السيد محسن الأمين
283
أعيان الشيعة
رواية أخرى للحاكم في سبب اسلام سلمان فيها مخالفة لما مر في المستدرك للحاكم وقد روي اسلام سلمان عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن سلمان من وجه صحيح بغير هذه السياقة فلم أجد من اخراجه بدا لما في الروايتين من الخلاف في المتن والزيادة والنقصان ثم روى بسنده عن أبي الطفيل حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلا من أهل جي وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فكنت اعرف انهم ليسوا على شئ فقيل لي ان الدين الذي تطلب انما هو بالمغرب فخرجت حتى اتيت الموصل وذكر نحوا مما مر إلى أن قال فاجرى علي مثل ما كان يجري عليه وهو الخل والزيت والحبوب فلم أزل معه حتى نزل به الموت فجلست عند رأسه أبكيه فقال ما يبكيك فقلت أبكي اني خرجت من بلادي اطلب الخير فرزقني الله صحبتك فعلمتني وأحسنت صحبتي فنزل بك الموت فلا أدري أين اذهب فقال لي أخ بالجزيرة مكان كذا وكذا وهو على الحق فائته فاقرأه مني السلام وأخبره اني أوصيت إليه وأوصيتك بصحبته فلما ان قبض الرجل خرجت فاتيت الرجل الذي وصفه لي فضمني إليه وذكر نحوا مما مر فلما نزل به الموت وذكر نحوا مما تقدم إلى أن قال فلا أدري أين أتوجه فقال تأتي أخا لي على درب الروم وذكر نحوا مما مر فلما قبض اتيته وذكر نحوا مما تقدم إلى أن قال ولا أدري أين أتوجه فقال لأدين وما بقي أحدا علمه على دين عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام في الأرض ولكن هذا أو ان يخرج فيه نبي أو قد خرج بتهامة فإذا بلغك انه خرج فإنه النبي الذي بشر به عيسى صلوات الله وسلامه عليهما فكان لا يمر بي أحد الا سألته عنه فمر بي ناس من أهل مكة فسألتهم فقالوا نعم ظهر فينا رجل يزعم أنه نبي فقلت هل لكم ان أكون عبدا لبعضكم على أن تحملوني عقبه وتطعموني من الكسر فإذا بلغتم إلى بلادكم فان شاء ان يبيع باع وان شاء ان يستعبد استعبد فقال رجل منهم انا فصرت عبدا له حتى اتى مكة فجعلني في بستان له مع حبشان كانوا فيه فسالت امرأة من أهل بلادي فإذا أهل بيتها قد أسلموا قالت لي ان النبي ص يجلس في الحجر هو وأصحابه إذا صاح عصفور بمكة حتى إذا أضاء لهم الفجر تفرقوا فانطلقت إلى البستان فكنت اختلف فقال لي الحبشان ما لك قلت أشتكي بطني وانما صنعت ذلك لئلا يفقدوني إذا ذهبت إلى النبي ص ثم ذكر حديث خاتم النبوة والصدقة الهدية كما مر فأسلمت . مكاتبته من الرق في أسد الغابة بسنده قال لي رسول الله ص كاتب يا سلمان عن نفسك فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته على أن أغرس له ثلاثمائة ودية وعلى أربعين أوقية من ذهب فقال النبي ص للأنصار عينوا أخاكم بالنخل فأعانوني بالخمس والعشر حتى اجتمع لي فقال لي نقر لها ولا تضع منها شيئا حتى أضعه بيدي ففعلت فأعانني أصحابي حتى فرغت فاتيته فكنت آتيه بالنخلة فيضعها ويسوي عليها ترابا فانصرف والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة وبقي الذهب فبينما هو قاعد إذ اتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابه من بعض المعادن المغازي فقال ادع سلمان المسكين الفارسي المكاتب فقال أد هذه فقلت يا رسول الله وأين تقع هذه مما علي وروى أبو الطفيل عن سلمان قال أعانني رسول الله ص ببيضة من ذهب فلو وزنت بأحد لكانت أثقل منه وفي الاستيعاب اشتراه رسول الله ص من اليهود بكذا وكذا درهما وعلى ان يغرس لهم كذا وكذا من النخيل يعمل فيها سلمان حتى تدرك فغرس رسول الله ص النخل كله الا نخلة واحدة غرسها عمر فأطعم النخل كله الا تلك النخلة فقال رسول الله ص من غرسها فقالوا عمر فقلعها رسول الله ص وغرسها بيده فأطعمت من عامها . وروى الحاكم في المستدرك ج 3 ص 604 في حديث بسنده عن سلمان قال لي رسول الله ص اذهب فاشتر نفسك فقلت لصاحبي بعني نفسي قال نعم على أن تنبت لي مائة نخلة فما غادرت منها نخلة الا نبتت فأخبرت رسول الله ص ان النخل قد نبتت فأعطاني قطعة من ذهب فوضعتها في كفة الميزان ووضع في الجانب الآخر إنواة فوالله ما استغلت قطعة الذهب من الأرض وجئت إلى رسول الله ص فأخبرته فأعتقني : وفي ج ص 218 بسنده عن سلمان كاتبت أهلي على أن أغرس خمسمائة فسيلة فإذا علقت فانا حر فاتيت النبي ص فذكرت ذلك له فقال أغرس واشرط لهم فإذا أردت ان تغرس فائذني فجاء فجعل يغرس الا واحدة غرستها بيدي فعلقت جميعا الا تلك الواحدة . هذا حديث صحيح من حديث عاصم بن سليمان الأحول على شرط الشيخين ولم يخرجاه وروى الكشي بسنده عن أبي عبد الله ع الميثب هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله فهو في صدقتها يعني صدقة فاطمة ع . وفي القاموس في باب وثب الميثب بكسر الميم الأرض السهلة ومال بالمدينة إحدى صدقاته ص هكذا في كتب اللغة وهو غلط صريح والصواب ميث كميل من الأرض الميثاء اه . أقوال العلماء فيه أقوال أصحابنا قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص سلمان الفارسي وفي أصحاب علي ع سلمان الفارسي مولى رسول الله ص يكنى أبا عبد الله أول الأركان الأربعة . وفي الخلاصة سلمان الفارسي مولى رسول الله ص يكنى أبا عبد الله أول الأركان الأربعة حاله عظيم جدا مشكور لم يغير وفي أصحاب الحسن أبو عبد الله سلمان ابن الاسلام مولى رسول الله ص وفي الفهرست سلمان روى خبر الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد النبي ص أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن الحميري عمن حدثه عن إبراهيم بن الحكم الأسدي عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي وقاص وعن سلمان الفارسي وعن كمال الدين أو عن الشهيد الثاني في حاشية كمال الدين فليراجع رجال أبي علي فان النسخة التي نقلنا عنها منه مغلوطة ان سلمان ما سجد قط لمطلع الشمس وانما كان يسجد لله عز وجل وكانت القبلة التي امر بالصلاة إليها شرقية وكان أبواه يظنان انه انما يسجد لمطلع الشمس كهيأتهم وكان سلمان وصي وصي عيسى في أداء ما حمل اه . وفي المستدرك للحاكم بسنده سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله كان ولاؤه لرسول الله ص وفي رجال ابن داود سلمان الفارسي مولى رسول الله ص من أصحاب الرسول وعلي ع أبو عبد الله أول الأركان الأربعة اجل من أن يوضح حاله . وقال الكشي في رجاله حكي عن الفضل بن شاذان أنه قال ما نشأ في الاسلام رجل من كافة الناس كان أفقه من سلمان الفارسي . وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء ان سلمان أول من صنف في الاسلام بعد جمع أمير
--> ( 1 ) ذكر هذا الاسم في منهج المقال رمزا وظننا انه الحسن - المؤلف -